وفي رواية عن عائشة: كان يدركه الفجرُ في رمضان من غير حلم [1] .
وللنّسائي عنها: من غير احتلام [2] .
وفي لفظ له: كانُ يصبح جنبًا مِنِّي [3] .
وإنّما فعل رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك، وإن كان الأفضلُ الغسلَ قبل الفجر؛ بيانًا للجواز.
والاحتلام يطلق على الإنزال، وقد يقع الإنزال من غير رؤية شيء في المنام.
وأرادت عائشة، وأم سلمة -رضي اللَّه عنهما- بالتقييد"من أهله"، وبالجماع من غير احتلام: المبالغةَ في الردِّ على مَنْ زعم أن فاعل ذلك عمدًا مفطرٌ، وهو أَبو هريرة -رضي اللَّه عنه-؛ فإنّه كان يرى أن من أصبحَ جنبًا من جماع، لا يصحُّ صومهُ؛ لحديث الفضل بن عبّاس -رضي اللَّه عنهما- في"مسلم"، وحديث أسامة -رضي اللَّه عنه- في"النّسائيّ"، عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ أدركَهُ الفجرُ جُنُبًا، فلا يَصُمْ" [4] .
وفي النّسائيّ عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أنّه قال: لا وربِّ هذا
(1) رواه البخاري (1829) كتاب: الصوم، باب: اغتسال الصائم، ومسلم (1109/ 76) ، كتاب: الصيام، باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.
(2) رواه النسائي في"السنن الكبرى" (2941) . وقد رواه مسلم (1109/ 80) ، كتاب: الصيام، باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، عن أم سلمة -رضي اللَّه عنها-.
(3) رواه النسائي في"السنن الكبرى" (3006) .
(4) رواه مسلم (1109/ 75) ، كما تقدم تخريجه قريبًا.