فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 4025

= قلت: إلا أنه يستدرك على استدراك الزركشي -رحمه اللَّه- قوله الأخير:"وإنما نظر -يعني: المصنف- في باب ستر العورة، فإنه ذكر طرفًا منه دون الصوم والصلاة".

قلت: هو كذلك، إلا أنه لا يأتي مع قول المصنف -رحمه اللَّه-:"وأخرج البخاري الصوم فقط"؛ لأن الزركشي قصد الرواية التي فيها ذكر اشتمال الصماء والاحتباء دون الصوم والصلاة، والمصنف -رحمه اللَّه- قصد الرواية التي فيهما الصوم فقط.

قلت: والذي يظهر لي: أن عبارة المصنف -رحمه اللَّه- فيها قلب واضح؛ كأنه أراد أن يقول: أخرجه البخاري بتمامه، وأخرج مسلم الصوم فقط، فلعل ذلك كان سبق قلم، أو سهوًا منه -رحمه اللَّه-، والعصمة للَّه وحده.

والحديث رواه البخاري أيضًا (360) ، كتاب: الصلاة في الثياب، باب: ما يستر من العورة، و (5484) ، كتاب: اللباس، باب: الاحتباء في ثوب واحد، و (5927) ، كتاب: الاستئذان، باب: الجلوس كيفما تيسر، وأبو داود (2417) ، كتاب: الصوم، باب: في صوم العيدين، والنسائي (5340) ؛ كتاب: الزينة، باب: النهي عن اشتمال الصماء، والترمذي (1758) ، كتاب: اللباس، باب: ما جاء في النهي عن اشتمال الصماء والاحتباء في الثوب الواحد، وابن ماجه (3559) ، كتاب: اللباس، باب: ما نهي عنه من اللباس.

قلت: ورواية البخاري التي ذكرها المصنف -رحمه اللَّه- هي أتم الروايات من بين أصحاب الكتب الستة، وكذا رواية أبي داود.

* مصَادر شرح الحَدِيث:

"عارضة الأحوذي"لابن العربي (7/ 261) ، و"المفهم"للقرطبي (3/ 199) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 244) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 908) ، و"فتح الباري"لابن رجب (2/ 180) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 188) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 477، 4/ 240) ، و"عمدة القاري"للعيني (4/ 75) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت