فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 4025

ولا تخفى أرجحية الوجوب على مُنصف، قال في"الفتح": والذي يظهر: أن الأحاديث الواردة في الاقتصار على الجبهة، لا تعارض الحديث المنصوص فيه على الأعضاء السبعة. بل الاقتصار على الجبهة؛ إما لكونها أشرفَ الأعضاء المذكورة، أو أشهرَها في تحصيل هذا الركن، فليس فيها ما ينفي الزيادة التي في غيرها، والله الموفق [1] .

الثاني: قال في"الفروع": ويخر ساجدًا، فيضع ركبتيه ثم يديه، وفاقًا لأبي حنيفة، والشافعي. وعنه: عكسه؛ وفاقًا لمالك، ثم جبهته وأنفه.

قال: وسجوده عليها -يعني: الأعضاء المذكورة-، وعلى قدميه، ركنٌ مع القدرة، اخمْاره الأكثر. وعنه: إلا الأنف، اختاره جماعة.

ومذهب الحنفية: أن وضع القدمين فرض في السجود، لتحقق السجود، وإن عجز بالجبهة، أومأ ما أمكنه، وفاقًا لمالك.

وقيل: يلزم السجود بالأنف؛ وفاقًا لأبي حنيفة، والشافعي، وإن قدر بالوجه، تبعه بقية الأعضاء، وإن عجز به، لم يلزمه بغيره، خلافًا لتعليق القاضي؛ لأنه لا يمكن وضعه بدون بعضها، ويمكن رفعه بدون شيءٍ منها، ولا يلزم بجزء بدل الجبهة مطلقًا، خلافًا لأبي حنفية، وخالفه صاحباه، ويجزىء بعض العضو، لابعضها فوق بعض، على الصحيح المعتمد، ومباشرة المصلي بشيء منها -أي: أعضاء السجود- ليس ركنًا في ظاهر المذهب؛ وفاقًا لأبي حنيفة، ومالك. نعم، يكره عدم ذلك لغير عذر، والله تعالى الموفق [2] .

(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 297) .

(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت