ما يكون العبدمن الله وهو ساجدٌ" [1] ، كما صح ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال الله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] ؛ ولهذا كان يأنف منه المشركون المستكبرون عن عبادة الله -عز وجل-، وكان يقول بعضهم: أكره أن أسجد، فتعلوني استي؛ فكأن العبد المؤمن يقول -حال سجوده-: العز والكبرياء، والعظمة والتقديس وصفك، والذل والانكسار، والتواضع والافتقار وصفي."
ورُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال ليلةً في سجوده:"أقولُ كما قال أخي داود - عليه السلام: أعفرُ وجهي في الترابِ لسيدي، وحُق لوجهِ سيدي؛ أن تُعَفَّرَ الوجوهُ لوجْهِهِ" [2] ، والله أعلم [3] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (3838) ، وفي"فضائل الأوقات" (27) ، عن عائشة - رضي الله عنها -.
(3) انظر:"الذل والانكسار"لابن رجب (1/ 304 - 305) من"مجموع رسائل الحافظ ابن رجب".