فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 4025

(عن أبي هريرة) عبد الرحمن بن صخر الدوسي (- رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة، يكبر حين يقوم) يعني: تكبرة الافتتاح التي هي تكبيرة الإحرام، وهي ركن من أركان الصلاة، لا يُدْخَل في الصلاة إلا بها؛ بأن يقول في حال قيامه: الله أكبر، مرتبًا، وعن الحنفية: بكل لفظ يُقصدُ به التعظيم؛ كما تقدم.

(ثم) كان - صلى الله عليه وسلم - (يكبر) -أي: يقول: الله أكبر- (حين يركع) ، وفي رواية عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنه قال: أنا أشبهكم صلاةً برسول الله - صلى الله عليه وسلم: كان يكبر إذا ركع [1] (ثم يقول) - صلى الله عليه وسلم - بعد إتيانه بالذكر المشروع في حال الركوع، وهو: سبحان ربي العظيم؛ كما سنبينه: (سمع الله لمن حمده) . وفي لفظ: كان - صلى الله عليه وسلم - يكبر حين يقوم، ثم [يكبر] [2] حين يركع.

ثم يقول: سمع الله لمن حمده (حين يرفع) - صلى الله عليه وسلم - (صلبه) -بضم الصاد المهملة، وسكون اللام-: عظم من لدن الكاهل إلى العجب، ويقال له: صالب [3] ، والمراد به: ظهره - صلى الله عليه وسلم -.

(من الرَّكعة، ثم يقول وهو قائم) ؛ أي: حال قيامه معتدلًا.

(ربنا ولك الحمد) بإثبات الواو في أكثر الروايات، ويكون قوله:"ربنا"متعلقًا بما قبله؛ أي: سمع الله لمن حمده، يا ربنا فاستجب، ولك الحمد على ذلك [4] ؛ كما تقدم.

= (1/ 179) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (2/ 277) .

(1) رواه أبو يعلى الموصلي في"مسنده" (5949) .

(2) في الأصل:"يسر"بدل"يكبر"، ولا وجه لها هنا، والله أعلم، وقد تقدم في لفظ البخاري ومسلم معًا.

(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 135) ، (مادة: صلب) .

(4) انظر:"شرح مسلم"للنووي (2/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت