فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 4025

(و) كان - صلى الله عليه وسلم - (يكبر حين يقوم من الثنتين) من الصلاة بأن كانت الصلاة ثلاثية؛ كالمغرب، أو رباعية: كالظهر (بعد الجلوس) . وفي لفظ: ثم يكبر حين يقوم من الجلوس في الثنتين [1] ، فيَشرع في التكبير من حين ابتداء القيام في الثالثة، بعد التشهد الأول، خلافًا لمن قال: لا يكبر حتى يستوي قائمًا.

ومن تراجم البخاري: باب: يكبر وهو ينهض من السجدتين [2] .

قال في"الفتح": ذهب أكثر العلماء إلى أن المصلي يشرع في التكبير، أو غيره؛ عند-أي: مع- ابتداء الخفض، أو الرفع، إلا أنه اخُتلف على مالكٍ في القيام إلى الثالثة من التشهد الأول، فروى في"الموطأ"، عن أبي هريرة، وابن عمر، وغيرهما: أنهم كانوا يكبرون، في حال قيامهم [3] ، ورَوَى ابن وهبٍ عنه: أن التكبير بعد الاستواء أولى. وفي"المدونة": لا يكبر حتى يستوي قائمًا [4] .

ووَجَّهه بعض أتباعه: بأن تكبيرة الافتتاح، تقع بعد القيام، فينبغي أن يكون هذا نظيره؛ من حيث إن الصلاة فرضت أولًا ركعتين، ثم زيدت الرباعية؛ فيكون افتتاح المزيد كافتتاح المزيد عليه.

قال في"الفتح": وكان ينبغي لصاحب هذا الكلام أن يستحب رفع اليدين حينئذٍ؛ لتكمل المناسبة، ولا قائل منهم به [5] .

(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (770) عنده.

(2) انظر:"صحيح البخاري" (1/ 283) .

(3) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 76) .

(4) انظر:"المدونة الكبرى"لابن القاسم (1/ 70) .

(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت