وفي حديث أبي هريرة، مرفوعًا:"إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد، كان في صلاة حتى يرجع؛ فلا يقل هكذا، وشبك بين أصابعه"، رواه الحاكم [1] . فإن كان في المسجد بعد فراغه من صلاته، وليس يريد صلاة أخرى، ولا ينتظرها، فلا يكره؛ لحديث ذي اليدين؛ كما نبه عليه الحافظ السيوطي في"حسن التسليك في حكم التشبيك" [2] ، والله أعلم.
(وخرجت السرعان) ، وفي لفظ:"وخرج سرعان الناس" [3] ؛ والسرعان -بالمهملات المفتوحة-: هم الذين يتسارعون إلى الشيء، ويقدمون عليه بسرعة [4] .
وفي"القاموس": وسرعان الناس -محركة-: أوائلهم المستبقون إلى الأمر، ويسكن [5] .
وقال عياض: ضبطه الأصيلي في البخاري: سُرْعانُ الناس -بضم السين المهملة، وإسكان الراء، ووجه أنه جمع سريع؛ كقفيز وقُفزان، وكثيب وكُثبان [6] .
= الصلاة، والترمذي (386) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في كراهية التشبيك بين الأصابع في الصلاة، والإمام أحمد في"المسند" (4/ 241)
(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (744) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (439) ، وغيرهما.
(2) انظر:"حسن التسليك في حكم التشبيك"للسيوطي (2/ 49 - من"الحاوي للفتاوي") .
(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1172، 5704) ، ومسلم برقم (573/ 97) .
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 361) .
(5) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 939) ، (مادة: سرع) .
(6) انظر:"إكمال المعلم" (2/ 519) ، و"مشارق الأنوار"، كلاهما للقاضي عياض (1/ 213) .