الثاني؛ إذ ليس فيه تأكيد أصلًا، ولذا أجابه بقوله كما في مسلم: قد كان بعض ذلك يا رسول اللَّه [1] .
وفي رواية من سياق حديث أبي هريرة، من رواية ابن سيرين، قال: بلى قد نسيت [2] ؛ لأنه لما نفى الأمرين، وكان مقررًا عند الصحابي أن السهو غير جائز عليه في الأمور البلاغية، جزم بوقوع النسيان، لا القصر، وفائدة جواز السهو في مثل هذا: بيان الحكم الشرعي إذا وقع مثله لغيره [3] .
وفي رواية: فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما يقود ذو اليدين؟"، قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين [4] ، وفي لفظ: (فقال) -صلى اللَّه عليه وسلم-: ("أكما يقول ذو اليدين؟"، فقالوا: نعم) ، وفي لفظ: فقال:"أصدق ذو اليدين؟"، فقالوا: نعم يا رسول اللَّه.
(فتقدم) إلى مصلاه، (فصلى ما ترك) ، وفي لفظ: فصلى ركعتين [5] ، بانيًا على ما سبق، بعد أن تذكر، أنه لم يتمها؛ كما رواه أبو داود في بعض طرقه، قال: ولم يسجد سجدتي السهو، حتى يقنه اللَّه ذلك؛ فلم يقلدهم في ذلك [6] ، إذ لم يطل [7] .
(ثم) بعد فراغه من التشهد الأخير الذي أتى به بعد إتيانه بما ترك (سلم،
(1) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (573/ 99) .
(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1172) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 101) .
(4) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (573/ 97) .
(5) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (573/ 99) .
(6) تقدم تخريجه عنده برقم (1169، 1172، 5704، 6823) ، ومسلم برقم (573/ 97) .
(7) تخريجه عند أبي داود برقم (1012) .