فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 4025

(عن أبي سعيد) سعد بن مالك (الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: إذا صلى أحدكم) - معشر المسلمين، (إلى شيء يستره) من: جدار، أو سارية، أو عصا، أو نحوها، وعرضها أعجب إلى الإمام أحمد؛ لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ولو بسهم" [1] يقارب طول ذراع [2] .

(من الناس) متعلق بيستره؛ أي: يستره من مرور الناس بين يديه.

(فأراد أحد) من الناس (أن يجتاز) ؛ أي: يمر ويسلك (بين يديه) ؛ يعني: دون سترته؛ أي: بينه وبين سترته (فليدفعه) ، ولمسلم:"فليدفع في نحره" [3] .

قال القرطبي: بالإشارة ولطيف المنع، (فإن أبى) أن يرجع عن المرور، وصمم عليه؛ (فليقاتله) ؛ أي: يزيد في دفعه الثاني أشدَّ من الأول، وأجمعوا على أنه لا يلزمه أن يقاتله بالسلاح؛ لمخالفة ذلك لقاعدة الإقبال على الصلاة، والاشتغال بها، والخشوع فيها [4] .

قال في"الفروع": ويستحب رد المار؛ اتفاقًا، وتنقض صلاته إن تركه قادرًا. وعنه: يجب رده، وإن غلبه، لم يردَّه؛ وفاقًا، وإن أبى، دفعه،

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 404) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (4/ 187) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (810) ، وأبو يعلى في"مسنده" (941) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (6539 - 6540) ، والحاكم في"المستدرك" (925 - 926) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 270) ، من حديث سبرة بني معبد -رضي اللَّه عنه-.

(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 415) .

(3) تقدم تخريجه برقم (505/ 259) عنده.

(4) انظر:"المفهم"للقرطبي (2/ 104 - 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت