فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 4025

وقال: قد أيد الله هذا الدين برجلين لا ثالثَ لهما: أبو بكر يومَ الردة، وأحمدُ يوم المحنة [1] .

وقال أيضًا: ما قام أحدٌ من الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قام أحمد، فقيل له: ولا أبو بكر؛ فقال: ولا أبو بكر؛ فإنه كان له أعوانٌ، ولم يكن لأحمدَ أعوان [2] .

والثناء على الإمام أحمد أزيدُ من [أن] يذكر، وأكثر من أن يحصر، وورعه وزهده وإعراضه عن الدنيا معروف، وكان - رضي الله عنه - إذا رأى نصرانيًا، غمض عينيه، فقيل له في ذلك، فقال: لا أقدر أن أنظر إلى من افترى على الله كذبًا [3] ، وكان يُؤْثِر الخمولَ، فلا يحب أن يجريَ له ذكر.

ودخل عليه عمه يومًا ويدُه تحت خَده، فقال له: ما هذا؟ فرفع رأسه وقال: طوبى لمن أخمل ذكره [4] .

وكان يقول: الأعمالُ بخواتيمها، وكان كثيرًا ما يقول: رب سلِّم سلِّمْ [5] .

وقال ابنه عبد الله: سمعت أبي يقول: وددت أَني نجوتُ من هذا الأمر كَفافًا، لا علي ولا لي [6] .

(1) رواه الخطيب في"تاريخ بغداد" (4/ 418) ، ومن طريقه: ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (5/ 278) .

(2) رواه الخطيب في"تاريخ بغداد" (4/ 418) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (5/ 278) .

(3) انظر:"طبقات الحنابلة"لابن أبي يعلى (1/ 12، 56) .

(4) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (5/ 308 - 309) : أن رجلًا دخل على أحمد ... إلخ.

(5) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/ 181 - 182) .

(6) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/ 183 - 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت