فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 4025

وقال ابنُ ماكولا: الإمامُ أحمدُ هو إمام النقل، وعَلَم الزهد والوَرَع [1] .

وفي قصيدة إسماعيلَ بنِ فلان الترمذيِّ التي أنشدها الإمامَ أحمدَ بنَ حنبل وهو في السجن: [من الطويل]

لَعَمْرُكَ ما يَهْوَى لأَحْمَدَ نَكْبَةً ... مِنَ الناسِ إِلا نَاقِصُ العَقْلِ مُعْوِرُ

هُوَ المِحْنَةُ اليَوْمَ الَّذِي يُبْتَلَى بهِ ... فَيُعْتَبَرُ السُّنِّيُّ فينا وَيُسْبَرُ

شَجًى في حُلوقِ المُلْحِدِينَ وَقُرَّةٌ ... لِأَعْيُنِ أَهْلِ النُّسْكِ عَفٌّ مُشَمِّرُ

فَقَا أَعْيُنَ المُرَّاقِ فِعْلُ ابْنِ حَنْبَلٍ ... وَأَخْرَسَ مَنْ يَبْغي العُيوبَ وَيَحْفِرُ

جَرَى سابِقًا في حَلْبَةِ الصِّدْقِ والتُّقَى ... كما سَبَقَ الطِّرْفَ الجَوادُ المُضَمَّرُ

إلى أن يقول:

فَيَا أَيُّهَا السَّاعِي لِيُدْرِكَ شَأْوَهُ ... رُوَيْدَكَ عَنْ إِدْرَاكِهِ سَتُقَصِّرُ [2]

وقال عبدُ السلامِ بنُ عليٍّ: أنشدنا أبو مُزاحمٍ الخاقانيُّ له: [من الطويل]

لَقَدْ صَارَ فِي الآفَاقِ أَحْمَدُ مِحْنَةً ... وَأَمْرُ الوَرَى فِيَها فَلَيْسَ بِمِشْعَلِ

تَرَى ذا الهَوَى جَهْلًا لأَحَمْدَ مُبْغِضًا ... وَتَعْرِفُ ذا التَّقْوَى يُحِبُّ ابنَ حَنْبَلِ [3]

ومما يُنسب للإمام الشافعي - رضي الله عنه -، والمشهورُ أنها لابن أَعين وكع بهما لأهلِ البدع: [من الكامل]

أَضْحَى ابْنُ حَنْبَلَ حُجَّةً مَبْرُورَةً ... وبِحُبِّ أَحْمَدَ يُعْرَفُ المُتَنَسِّكُ

وَإِذا رَأَيْتَ لِأحْمَدٍ مُتَنَقِّصًا ... فَاعْلَمْ بِأَنَّ سُتُورَهُ سَتُهَتَّكُ [4]

(1) انظر:"الإكمال"لابن ماكولا (2/ 563) .

(2) انظر:"مناقب الإمام أحمد"لابن الجوزي (ص: 427) .

(3) انظر:"مناقب الإمام أحمد"لابن الجوزي (ص: 430 - 431) .

(4) رواه الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (4/ 420) ، ومن طريقه: ابن عساكر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت