من آثار طيبه، ولا تصح هذه التحية الطيبة إلا له، انتهى [1] .
وقال القرطبي: في قوله:"للَّه"، تنبيه على الإخلاص في العبادة؛ أي: ذلك لا يفعل إلا للَّه [2] .
(السلام) بإثبات الألف واللام، في جميع روايات"الصحيحين"؛ من حديث ابن مسعود، وإنما اختلف في ذلك في حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، وهو من أفراد مسلم [3] ؛ قاله في"الفتح" [4] .
قال في"المطلع": قال الأزهري: فيه قولان:
أحدهما: اسمه السلام، ومعناه: اسم [اللَّه] [5] (عليك) ؛ ومنه قول لبيد رضي اللَّه عنه: [من الطويل]
إلى الحَوْل ثمَّ اسمُ السَّلامِ عَلَيْكُما ... ومَنْ يَبْكِ حولًا كاملًا فقد اعْتَذَرْ [6]
والثاني: أن معناه: سلم اللَّه عليك تسليمًا، وسلامًا، ومن سلم اللَّه عليه، سلم من الآفات كلها [7] .
وفي"الفتح": تعريف السلام: إما للعهد التقريري؛ أي: ذلك السلام الذي وجه إلى الرسل والأنبياء عليك.
(1) انظر:"صفة صلاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"لابن القيم (ص: 214 - 215) .
(2) انظر:"المفهم"للقرطبي (2/ 34 - 35) .
(3) رواه مسلم (403) ، كتاب: الصلاة، باب: التشهد في الصلاة.
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 313) .
(5) في الأصل:"السلام"، والتصويب من"الزاهر"، و"المطلع".
(6) انظر:"ديوانه" (ص: 214) ، (ق: 28/ 7) .
(7) انظر:"الزاهر في غريب الشافعي"للأزهري (ص: 92) . وانظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 80) .