أبي هريرة:"إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير"، فذكره [1] .
تنبيهان:
الأول: ذهبت الظاهرية إلى وجوب هذا الدعاء في هذا المحل [2] .
قال في"الفروع": والتعوذ ندب، وفاقًا من الأئمة الأربعة، وعن الإمام أحمد رواية: أنه واجب؛ فيعيد تارك الدعاء عمدًا [3] . فلم تنفرد الظاهرية بالقول بالوجوب.
الثاني: أخرج الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"، عن سفيان الثوري: أن الميت إذا سئل: من ربك؟ تراءى له الشيطان [في صورة] ، فيشير إلى نفسه: إني أنا ربك [4] . فلهذا ورد سؤال التثبت حين يسأل.
ثم أخرج بسند جيد، إلى عمرو بن مرة: كانوا يستحبون إذا وضع الميت في القبر أن يقولوا: اللهم أعذه من الشيطان [5] . واللَّه تعالى الموفق.
(1) تقدم تخريجه برقم (588/ 130) عنده.
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 77) .
(3) وانظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 389) .
(4) رواه الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (3/ 227) .
(5) رواه الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (3/ 227) . وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 319) .