ورُوي من قوله في عليِّ بنِ المدينيِّ - رحمه الله - لما أجاب في المحنة: [من الكامل]
يا بْنَ المَدِيِنيِّ الَّذِي عُرِضَتْ لَهُ ... دُنْيَا فَجَادَ بِدِينِهِ لِيَنَالَهَا
مَاذَا دَعَاكَ إِلَى انْتِحَالِ مَقَالَةٍ ... قَدْ كُنْتَ تَزْعُمُ كَافِرًا مَنْ قَالَها
أَمْرٌ بَدَا لَكَ رُشْدُهُ فَتَبِعْتَهُ ... أَمْ زَهْرَةُ الدُّنْيَا أَرَدْتَ نَوَالَهَا
وَلَقَدْ عَهِدْتُكَ مَرَّةً مُتَشَدِّدًا ... صَعْبَ المَقَادَةِ لِلَّتي تُدْعَى لَهَا
إِنَّ المُرَزَّأَ مَنْ يُصَابُ بِدِينِهِ ... لا مَنْ يُرَزَّأُ ناقَةً وفِصَالَهَا [1]
ويُروى أن الإمامَ أحمدَ - رضي الله عنه - كتب للإمام الشافعي - رضي الله عنه: [من الكامل]
إِنْ نَخْتَلِفْ نَسَبًا يُؤَلِّفْ بَيْنَنَا ... أَدَبٌ أَقَمْنَاهُ مُقَامَ الوَالِدِ
أَوْ يَفْتَرِقْ مَاءُ الْوِصَالِ فَوِرْدُنَا ... عَذْبٌ تَحَدَّرَ مِنْ إِناءٍ وَاحِدِ [2]
ومن كلام الإمامِ أحمدَ - رضي الله عنه: إن لكل شيءٍ كرمًا، وكرمَ القلوب الرضا عن الله - تعالى - [3] .
وقال: عزيزٌ عليَّ أن تُذيبَ الدنيا أكبادَ رجالٍ وَعَتْ صُدورُهم القرآنَ [4] .
(1) انظر:"مناقب الإمام أحمد"لابن الجوزي (ص: 206) .
(2) انظر:"تاريخ بغداد"للخطيب (8/ 251) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (12/ 25) ، والبيتان لعلي بن الجهم قالها في أبي تمام.
(3) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (5/ 308) .
(4) رواه ابن الجوزي في"مناقب الإمام أحمد" (ص: 200) .