فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 4025

والحاصل: أن الوتر اختلف فيه في أشياء، منها: في وجوبه وعدمه: فمعتمد المذهب؛ وفاقًا لمالك والشافعي: أنه سنة.

وقال أبو حنيفة: هو واجب، وخالفه صاحباه؛ فوافقا الجمهور على أنه سنة.

لنا على عدم وجوبه أحاديث:

منها: حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يا أهل القرآن! أوتروا؛ فإن اللَّه يحب الوتر"رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، والنسائي، وابن خزيمة في"صحيحه"، وأبو يعلى الموصلي [1] ، والطبراني، وغيره [2] .

وروى أبو داود، وابن ماجه، من حديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، نحوه، وقال فيه: فقال أعرابي: ما تقول؟ قال:"ليس لك، ولا لأصحابك" [3] .

وفي حديث علي: أنه قال: الوتر ليس بحتم كهيئة الصلاة، ولكنه سنة

(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 452) .

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 110) ، وأبو داود (1416) ، كتاب: الصلاة، باب: استحباب الوتر، والترمذي (453) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أن الوتر ليس بحتم، وابن ماجه (1169) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الوتر، والنسائي (1675) ، كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: الأمر بالوتر، وابن خزيمة في"صحيحه" (1067) ، وقد رواه أبو يعلى الموصلي في"مسنده" (618) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (1760) ، عن علي -رضي اللَّه عنه- موقوفًا بلفظ:"الوتر ليس بحتم، ولكنه سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

(3) رواه أبو داود (1417) ، كتاب: الصلاة، باب: استحباب الوتر، وابن ماجه (1170) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الوتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت