ور [و] ى عنه: مجاهد، وعكرمة، وعمرو بن دينار، والزهري، وغيرهم.
قال محمد بن سعد: ولد أبو بكر هذا في خلافة عمر بن الخطاب، وكان فقيهًا كثير الحديث، وكان يقال له: راهب قريش؛ لكثرة صلاته، وكان مكفوفًا. وهو وإخوته عكرمة، وعبد الرحمن، وعبد اللَّه؛ كلهم ثقات يضرب بهم المثل.
توفي أبو بكر بالمدينة، قال ابن المديني: سنة ثلاث وتسعين، وعليه جرى البرماوي في"نظم رجال العمدة"، وكان يقال لها: سنة الفقهاء؛ لكثرة من مات بها منهم، وقال يحيى بن بكير: إنه توفي سنة أربع، أو خمس [1] .
وقوله: (بن عبد الرحمن) هو (بن الحارث بن هشام) بن المغيرة المخزومي، وعبد الرحمن، وأبوه الحارث: صحابيان -رضي اللَّه عنهما-، أسلم الحارث بن هشام يوم الفتح، استأمنت له أم هانىء بنت أبي طالب، فأمنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال الحارث: لما دخل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مكة، دخلت أنا وعبد اللَّه بن أبي ربيعة دار أم هانىء، وذكر حديث:"أن رسول اللَّه أجاز جوار أم هانىء"قال: فأقمنا يومين، ثم انطلقنا إلى منازلنا، فجلسنا بأفنيتنا لا يعرض لنا
(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (5/ 207) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (9/ 336) ، و"الثقات"لابن حبان (5/ 560) ، و"جامع الأصول"لابن الأثير (13/ 191) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 483) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (33/ 112) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (4/ 416) .