دريد [1] ، وقيل: لاجتماع الخليقة فيه وكمالها [2] . وروي عنه -عليه الصلاة والسلام-؛ أنها سميت بذلك: لاجتماع آدم مع حواء فيه في الأرض [3] .
وفي"الفصول": سميت بذلك؛ لجمعها الجماعات، وقيل: لجمع طين آدم فيها، وقيل: لأن آدم جُمع فيها خلقُه، رواه الإمام أحمد، وغيره، مرفوعًا [4] .
وقدم صاحب"المحرر"، وغيره: لجمعها الخلق الكثير [5] .
ومن أسمائه القديمة: العروبة، قال ثعلب: أول من سماه جمعة كعبُ بن لؤي، وكان اسم الأحد: أول، والاثنين: أهون، والثلاثاء: جبار، والأربعاء: دبار، والخميس: مؤنس، والجمعة: عروبة، والسبت: شيار -بالشين المعجمة، فياء مثناة تحت، فألف، فراء-.
قال الجوهري: أنشدني أبو سعيد قال: أنشدني ابن دريد، عن بعض شعراء الجاهلية: [من الوافر]
أُؤَمِّلُ أَنْ أَعيشَ وإنَّ يومي ... بأَوَّلَ أَو بأَهْوَنَ أَوْ جبارِ
أو التالي دُبارٌ أو فيومي ... بمؤنسَ أو عَروبةَ أو شيارِ [6]
(1) حكاه عنه القاضي عياض في"مشارق الأنوار" (1/ 153) .
(2) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 106) .
(3) انظر:"تفسير القرطبي" (2/ 421) ، و"فتح الباري"لابن حجر (3/ 523) .
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 439) ، عن سلمان الفارسي -رضي اللَّه عنه-، وفيه:".. هو اليوم الذي جمع اللَّه فيه أباكم ..."الحديث.
(5) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 72) .
(6) البيتان في"جمهرة اللغة"لابن دريد (3/ 1311) ، و"المحكم"لابن سيده (2/ 93) ، (مادة: عرب) ، و"لسان العرب"لابن منظور (1/ 593) ، وقد عزاهما ابن منظور هنا، وكذا الزبيدي في"تاج العروس" (3/ 341) ، (مادة: عرب) . =