فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 4025

(عن أبي هريرة) عبد الرحمن بن صخر الدوسي (-رضي اللَّه عنه-، قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: {الم(1) تَنْزِيلُ} ) سورة (السجدة) في الركعة الأولى، (و) يقرأ في الركعة الثانية سورة: (هل أتى على الإنسان) {حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا} [الإنسان: 1] ؛ لما في السورتين من مناسبة ذكر الخلق والبعث يوم الجمعة، والسجدة جاءت ضمنًا، فلم يجيء عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يقصد السجدة.

قال في"الفروع": يسن أن يقرأ في فجرها؛ أي: الجمعة {الم} السجدة، وفي الثانية: {هَلْ أَتَى} ؛ خلافًا لمالك، قال شيخنا: لتضمنهما ابتداء خلق السموات والأرض، وخلق الإنسان إلى أن يدخل الجنة أو النار، وتكره مداومته عليهما -في المنصوص-.

قال الإمام أحمد: لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة، وقال جماعة: لئلا يظن الوجوب، وقرأها الإمام أحمد، فسها أن يسجد، فسجد للسهو.

وقال: قال شيخنا -يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية-: يكره تحريه قراءة سجدة غيرها، والسنة إكمالها [1] .

وكره الإمام مالك للإمام قراءة السجدة في صلاة الفرض، خشية التخليط على المأمومين [2] ، وخص بعض أصحابه الكراهة بصلاة السر؛ فعلى هذا لا يكون مخالفًا لمقتضى هذا الحديث [3] ، وإلا، فالحديث حجة عليه، مع اتفاقهما على تخريجه من حديث أبي هريرة.

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 100) .

(2) انظر:"المدونة"لابن القاسم (1/ 110) .

(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت