فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 4025

قال الإمام شمس الدين بن أبي عمر في"شرح المقنع": ليس غسل الجمعة واجبًا في قول أكثر أهل العلم، قال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن بعدهم، منهم: مالك، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي، وحكاه ابن عبد البر إجماعًا، وفي حديث عكرمة: أن ناسًا من أهل العراق جاؤوا فقالوا: يا بن عباس! أترى الغسل يوم الجمعة واجبًا؟، قال: لا، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل، فليس عليه بواجب، الحديث [1] .

وروي وجوبه: عن أبي هريرة، وعمرو بن سليم، وقاول عمار بن ياسر رجلًا، فقال: أنا إذًا شر ممن لا يغتسل يوم الجمعة [2] .

قال ابن دقيق العيد: وقد نص مالك على الوجوب، فحمله من لم يمارس مذهبه على ظاهره، وحكي عنه: أنه يرى الوجوب، ولم ير ذلك أصحابه على ظاهره [3] .

فائدة: روى البخاري، من حديث سلمان الفارسي -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين"

= الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، وابن خزيمة في"صحيحه" (1757) .

(1) رواه أبو داود (353) ، كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، ومن طريقه: البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 295) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (10/ 85) .

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (5001) ، بلفظ: أنا إذًا أنتن من الذي لا يغتسك يوم الجمعة. وانظر:"الشرح الكبير"لابن أبي عمر (2/ 199) .

(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت