رواحًا: سرنا فيه. ثم قال: ورحت القوم، وإليهم، وعندهم، رواحًا: ذهبت إليهم، وجئتهم، وفيه: وراح للمعروف يَراح: أَخَذَتْه له خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ، ويدُه لكَذا: خَفَّت، ومنه: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وراح في الساعة الثانية ..."الحديث، لم يرد رواح النهار، بل المراد: خَفَّ إليها، انتهى، كذا قال [1] .
(ومن راح في الساعة الثانية) من يوم الجمعة، (فكأنما قرب بقرة) ، فهي دونَ البدنة، إذ المقصود بها في هذا الحديث: من الإبل خاصة.
(ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرب كبشًا أقرن) الكبش: فحل الضأن في أي سن كان، وقيل: إذا أثنى، وقيل: إذا أربع [2] .
وقد روى الجماعة، من حديث أنس -رضي اللَّه عنه-، قال: ضحى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بكبشين أملحين أقرنين، فسمَّى وكبَّر، ووضع رجله على صِفاحهما [3] ، والأقرن: الذي له قرنان، تثنية قرن، وهو الروق من الحيوان، وموضعه من رأسنا، [أ] والجانب الأعلى من الرأس؛ كما في"القاموس".
(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 282) ، (مادة: روح) .
(2) انظر:"لسان العرب"لابن منظور (6/ 338) ، (مادة: كبش) .
(3) رواه البخاري (5245) ، كتاب: الأضاحي، باب: التكبير عند الذبح، ومسلم (1966) ، كتاب: الأضاحي، باب: استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل، والتسمية والتكبير، وأبو داود (2794) ، كتاب: الضحايا، باب: ما يستحب من الضحايا، والنسائي (4387) ، كتاب: الضحايا، باب: الكبش، والترمذي (1494) ، كتاب: الأضاحي، باب: ما جاء في الأضحية بكبشين، وابن ماجه (3120) ، كتاب: الأضاحي، باب: أضاحي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 211) .