ولا يجزىء إلّا الجذع من الضأن، وهو ما له ستة أشهر، والثَّني مما سواه، فثني الإبل: ما كَمَل له خمس سنين، وبقر: سنتان، ومعز: سنة، ويجزىء أعلى سنًا مما ذكر.
وجذع ضأن أفضل من ثنيِّ معز، وكل منهما أفضل من سُبعْ بدنة، أو بقرة، وسبعُ شياه أفضل من بدنة، أو بقرة، وزيادة عدد في جنس أفضل من المغالاة مع عدمه [1] .
قلت: الذي اعتمده الشافعية: اعتبار كون سن أضحية من الضأن سنة، ومن المعز كالبقر سنتين؛ كما في"المنهج"، و"شرحه"للقاضي زكريا، واستدلوا بحديث الإمام أحمد وغيره:"ضحوا بالجذع من الضأن فإنه جائز" [2] ، وخبر مسلم:"لا تذبحوا إلّا مسنة، إلّا أن يعسر عليكم، فاذبحوا جذعة من الضأن" [3] .
قال العلماء: المسنة: هي الثنية من الإبل، والبقر، والغنم.
وقضية حديث مسلم: أن جذعة من الضأن لا تجزىء إلّا إذا عجز عن المسنة، والجمهور على خلافه، وحملوا الخبر على الندب، انتهى [4] .
قال ابن نصر اللَّه في"حواشي الكافي": قال الأزهري: البقرة والشاة
(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 41 - 42) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 368) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (3395) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (25/ 164) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 271) ، من حديث أم بلال -رضي اللَّه عنها-.
(3) رواه مسلم (1963) ، كتاب: الأضاحي، باب: سن الأضحية، عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-.
(4) انظر:"فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب"للشيخ زكريا الأنصاري (2/ 327 - 328) .