فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 4025

(عن) أبي عبد الرحمن (جابر) بن عبد اللَّه الأنصاري الخزرجي -رضي اللَّه عنهما-، (قال: شهدت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم العيد) ؛ أي: شهودَ حضور، يعني: حضرت معه صلاة العيد، (فبدأ) -صلى اللَّه عليه وسلم- (بالصلاة قبل الخطبة) كما هو المعلوم من سنته -صلى اللَّه عليه وسلم- كما تقدم- (بلا أذان) لصلاة العيد، (ولا إقامة) لها، وهذا متفق عليه بين العلماء.

قال في"شرح المقنع": ولا يشرع لها أذان ولا إقامة، لا نعلم في هذا خلافًا، إلّا أنه روي عن ابن الزبير: أنه أذن وأقام، وقيل: أول من أذن في العيدين: [ابن] زياد، وهذا دليل على انعقاد الإجماع قبله، وعن عطاء، قال: أخبرني جابر: أن لا أذانَ يوم الفطر حين يخرج الإمام، ولا بعدما يخرج، ولا إقامة، ولا نداء، ولا شيء، لا نداء يومئذ ولا إقامة، رواه مسلم [1] .

قال ابن دقيق العيد: وكأن سببه تخصيص الفرائض بالأذان؛ تمييزًا لها بذلك عن غيرها، وإظهارًا لشرفها، وأشار بعضهم إلى معنى آخر، وهو: أنه لو دعا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إليها، لوجبت الإجابة -أي: على الأعيان-، وذلك منافٍ لعدم وجوبها كذلك [2] .

تنبيه: قال علماؤنا كالشافعية: ينادى لها:"الصلاة جامعة".

= (2/ 705) ، و"فتح الباري"لابن رجب (6/ 93، 147) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 143) ، و"فتح الباري"لابن حجر (2/ 467) ، و"عمدة القاري"للعيني (6/ 281) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (3/ 375) .

(1) رواه مسلم (886) ، في أول كتاب: صلاة العيدين. وانظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر (2/ 235 - 236) .

(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت