* عن أبي هريرةَ، وعائشةَ، وعبدِ الله بنِ عمرِو بنِ العاصِ، قال: رجعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة، حتى إذا كنا بالطريق، تعجل قومٌ عند العصر، فتوضؤوا وهم عِجالٌ، فانتهينا إليهم وأعقابُهم تلوح لم يمسَّها الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النارِ، أَسْبِغُوا الْوُضوءَ" [1] .
وفي"الصحيحين"من حديثه: تخلف عنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في سفر سافرناه، فأدركَنا وقد حضرتْ صلاةُ العصر، فجعلْنا نمسحُ على أرجلنِا، فنادى:"وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النارِ" [2] .
وقال البخاري: فأدركَنا وقد أرهقنا العصر، فجعلْنا نتوضأُ ونمسحُ على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته:"وَيْلٌ للأَعْقابِ مِنَ النَّارِ"مرتين، أو ثلاثًا، وترجم له: (باب: غسل الرجلين، ولا يمسح على القدمين) [3] .
وخرجه في كتاب: العلم، وترجمَ عليه (باب: من رفع صوته
= لابن عبد البر (1/ 138) ، و"عارضة الأحوذي"لابن العربى (1/ 57) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 33) ، و"المفهم"للقرطبي (1/ 495) ، و"شرح مسلم"للنووي (3/ 127) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 15) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (1/ 56) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 9) ، و"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"لابن الملقن (1/ 236) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 265) ، و"عمدة القاري"للعيني (2/ 7) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (1/ 207) .
(1) هذا سياق لفظ مسلم، وتقدم تخريجه قريبًا.
(2) رواه مسلم (241) ، (1/ 214) ، كتاب: الطهارة، باب: وجوب غسل الرجلين بكمالهما، وانظر لفظه الآتي عند البخاري.
(3) تقدم تخريجه عند البخاري في حديث الباب.