في الدنيا، أو وعيد في الآخرة، زاد شيخ الإسلام: أو لعن فاعله، أو نفى عنه الإيمان [1] .
وفيه: ذم اللعن، وهو: الدعاء بالإبعاد من رحمة اللَّه، وهو محمول على ما إذا كان لمعين.
وفيه: إطلاق الكفر على الذنوب التي لا تخرج عن الملة، واللَّه أعلم [2] .
الثاني: ظاهر صنيع الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: أن جميع حديث جابر من متفق الشيخين، والحال: أن البخاري لم يخرج لفظ:"تصدقن"إلى"وتكفرن العشير"من حديثه، ولكن خرجه من حديث ابن عباس وغيره -رضي اللَّه عنهم-، كما نبه عليه الحافظ عبد الحق الإشبيلي في"جمعه للصحيحين" [3] ، ولم ينبه عليه ابن دقيق العيد، واللَّه أعلم.
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 491) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 406) .
(3) انظر:"الجمع بين الصحيحين"للإشبيلي (1/ 590 - 591) , حديث رقم (1302) .