فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 4025

(ثم قام) ؛ أي: رفع منه، فقال:"سمع اللَّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، ولم يطل الاعتدال هنا؛ وفاقًا، وذكره بعضهم إجماعًا، وانفرد أبو الزبير، عن جابر، مرفوعًا [1] ؛ بإطالته، فكأنه أطاله [بقدر الذكر] [2] الوارد فيه، أو فعله لبيان الجواز [3] .

(ثم سجد فأطال السجود) . قال في"شرح المقنع": نحوًا من الركوع [4] ، وقال في"الفروع": ثم يسجد سجدتين، ويطيلهما في الأصح، خلافًا للشافعي [5] .

قال ابن دقيق العيد: قولها: ثم سجد فأطال السجود يقتضي طول السجود في هذه الصلاة، وظاهر مذهب مالك والشافعي: ألَّا يطول السجود فيها.

قال: وذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، عن [أبي عباس بن سريج] [6] : أنه يطيل السجود، كما يطيل الركوع. ثم قال: وليس بشيء؛ لأن الشافعي لم يذكر ذلك، ولا نقل ذلك في خبر، ولو كان قد أطال، لنقل، كما نقل في القراءة والركوع.

قلنا: بل نقل ذلك في أخبار؛ منها: حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا، وفي حديث آخر: [أنها] قالت:"ما سجد سجودًا أطول منه"،

(1) رواه مسلم (904/ 9) ، كتاب: الكسوف، باب: ما عرض على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار.

(2) في المطبوع:"ليأتي بالذكر"بدل"بقدر الذكر".

(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 120) .

(4) انظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر (2/ 275) .

(5) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 120) .

(6) في الأصل:"ابن عباس"، والتصويب من"شرح العمدة"لابن دقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت