فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 4025

ولم يذكر القاضي وغيره نصًا: أنه لا يخطب، إنما أخذوه من نصه: لا خطبة في الاستسقاء.

وقال -أيضًا-: لم يذكر لها أحمد خطبة، وفي"النصيحة": أحب أن يخطُبَ بعدها [1] .

(ثم قال) النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفي بعض ألفاظ هذا الحديث: أنه خطب، فقال [2] : (إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه) -عز وجل- الباهرة، وأثر من آثار قدرة اللَّه الظاهرة (لا يخسفان لموت أحد) من الناس (ولا لحياته) ، وفي حديث جابر -رضي اللَّه عنه-:"وأنهم كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا ينخسفان إلّا لموت عظيم، وإنهما آيتان من آيات اللَّه يريكموها" [3] .

(فإذا رأيتم ذلك) ، أي: الخسوف في أحدهما، (فادعوا اللَّه) سبحانه، (وكبروا) ؛ أي: قولوا: اللَّه أكبر، (وصلوا) صلاة الكسوف، (وتصدقوا) ؛ لأنها تطفىء غضب الجبار، وتكون سببًا قويًا في محو الإثم والأوزار.

قال في"شرح المقنع": يستحب ذكر اللَّه تعالى، والدعاء، والتكبير، والاستغفار، والصدقة، والعتق، والتقرب إلى اللَّه تعالى بما استطاع؛ للخبر المذكور، وفي خبر أبي موسى:"فافزعوا إلى ذكر اللَّه تعالى ودعائه، واستغفاره" [4] ، وروي عن أسماء: أنها قالت: كنا نؤمر بالعتق في الكسوف [5] .

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 119) .

(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1000) .

(3) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (904/ 9) .

(4) تقدم تخريجه، وسيأتي أيضًا في حديث الباب الآتي.

(5) رواه البخاري (1006) ، كتاب: الكسوف، باب: من أحب العتاقة في كسوف =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت