عليه من الإخلاد إلى الشهوات، وذلك مرضها الخطر، والطبيب الحاذق يقابل العلة بضدها، لا بما يزيدها [1] .
(وفي لفظ) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- عندهما: (فاستكمل) تعني: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (أربع ركعات) أطلقت الركعات على عدد الركوع، وقد تقدم حديثها: فصلى أربع ركعات في ركعتين؛ أي: أربع ركوعات، (وأربع سجدات) ؛ أي: في ركعتين، وهذا هو معنى الصفة التي قدمنا.
قال في"شرح المقنع": الأولى عند أبي عبد اللَّه -يعني: الإمام أحمد- الصلاةُ على الصفة التي ذكرنا، واحتج: بأنه روي عن ابن عباس، وعائشة -رضي اللَّه عنهم- في صلاة الكسوف: أربع ركعات، وأربع سجدات [2] .
قال: وأما علي -رضي اللَّه عنه-، فيقول: ست؛ أي: ست ركوعات، وأربع سجدات، فذهب إلى قول ابن عباس، وعائشة.
وقد روي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أنه صلى ست ركعات وأربع سجدات [3] ، وعن عائشة: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى ست ركعات، وأربع سجدات. رواه مسلم [4] .
وروي عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه صلى أربع ركعات، وسجدتين في كل ركعة. رواه مسلم [5] .
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 141 - 142) .
(2) رواه مسلم (902) ، كتاب: الكسوف، باب: صلاة الكسوف.
(3) لم أقف عليه من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، بهذا السياق، واللَّه أعلم.
(4) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (901/ 7) .
(5) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (901/ 5) ، وانظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر (2/ 282) .