روي ذلك عن أبان بن عثمان، وعمر بن عبد العزيز، وهشام بن إسماعيل، وأبي بكر بن محمد بن حزم.
وقال الشافعي: يجعل أعلاه أسفله، قال: لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استسقى وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يجعل أسفلها أعلاها، فلما ثقلت عليه، جعل العطاف الذي على الأيسر على عاتقه الأيمن، والذي على الأيمن على عاتقه الأيسر. رواه أبو داود [1] .
ولنا: ما في حديث عبد اللَّه بن زيد: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حول عطافه، فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن. رواه أبو داود [2] .
وفي حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قلب رداءه، فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن. رواه الإمام أحمد، وابن ماجه [3] .
والزيادة التي نقلوها -إن ثبتت- فهي ظن من الراوي، لا يترك لها فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد نقل التحويل جماعة لم ينقل أحد منهم أنه جعل أعلاه أسفله، ويبعد أن يكون النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ترك ذلك في جميع الأوقات لثقل الرداء [4] .
(1) تقدم تخريجه برقم (1164) .
(2) تقدم تخريجه برقم (1163) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 326) ، وابن ماجه (1268) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء.
(4) انظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر المقدسي (2/ 293 - 294) .