فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 4025

الصلاة، قال أبو بكر: اتفقوا عن أبي عبد اللَّه: أن في صلاة الاستسقاء خطبة، وصعودًا على المنبر، والصحيح: أنها بعد الصلاة، وبه قال مالك، والشافعي، ومحمد بن الحسن.

قال ابن عبد البر: وعليه جماعة الفقهاء [1] ؛ لقول أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: صلى ركعتين، ثم خطبنا [2] ، ولأنها صلاة ذات تكبير، فأشبهت صلاة العيدين.

قال في"شرح المقنع": والمشروع خطبة واحدة، وبهذا قال عبد الرحمن بن مهدي.

وقال مالك والشافعي: يخطب خطبتين كخطبتي العيد؛ لقول ابن عباس: صنع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما صنع في العيد [3] ، ولأنها أشبهتها في صفة الصلاة، فكذلك في صفة الخطبة.

ولنا: قول ابن عباس: لم يخطب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتكبير [4] ، وهذا يدل على أنه ما فصل بين ذلك بسكوت

(1) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (2/ 427) .

(2) رواه ابن ماجه (1268) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 326) ، وغيرهما.

(3) انظر: تخريج الأثر الآتي.

(4) رواه النسائي (1521) ، كتاب: الاستسقاء، باب: كيف صلاة الاستسقاء؟ والترمذي (558) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء، وابن ماجه (1266) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء، والإمام أحمد في"المسند" (1/ 355) ، وغيرهم، بلفظ: خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- متبذلًا، متواضعًا، متضرعًا، حتى أتى المصلى، فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين، كما كان يصلي في العيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت