قال الخطابي:"مريعًا"يروى على وجهين: بالموحدة، والمثناة؛ فمن رواه بالمثناة: جعله من المراعة، يقال: أمرع المكان: إذا أخصب، ومن رواه بالموحدة: فمعناه: منبت للربيع [1] .
الرابع: يجوز التوسل بالصالحين، وقيل: يستحب، قال الإمام أحمد في"منسكه"الذي كتبه للمروذي: إنه يتوسل بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في دعائه، وجزم به في"المستوعب" [2] وغيره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: التوسل بالإيمان به، وبطاعته، ومحبته، والصلاة والسلام عليه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وبدعائه، وشفاعته، ونحوه مما هو من فعله، أو أفعال العباد المأمور بها في حقه: مشروع إجماعًا، وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [3] [المائدة: 35] ، واللَّه تعالى الموفق [4] .
(1) انظر:"معالم السنن"للخطابي (1/ 255) .
(2) انظر:"المستوعب"للسَّامري (2/ 88) .
(3) انظر:"الفتاوى المصرية الكبرى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 442) .
(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 127) .