وَذَكرَ البُخَارِيُّ طَرَفًا مِنْهُ، وأَنّهُ صَلَّى صَلاةَ الخَوْفِ مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في الغَزْوَةِ السابعةِ غَزْوَةِ ذاتِ الرقاعِ [1] .
(عن) أبي عبد اللَّه (جابر بن عبد اللَّه الأنصاري) الخزرجي (-رضي اللَّه عنهما-، قال: شهدت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة الخوف، فصففنا) -بسكون الفاء الثانية، والضمير فاعل-؛ أي: صففنا أنفسنا (صفين خلف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، و) كان (العدو) من المشركين (بيننا) -معشر أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مع نبيهم- (وبين) جهة (القبلة) المشرفة، ومن شرط صحة هذا الوجه، حيث لم يخف بعض المشركين، ولم يخف المسلمون كمينًا من المشركين، (فكبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) تكبيرة الإحرام، (وكبرنا) -معشر أصحابه- (جميعًا، ثم) بعدما قرأ وقرأنا، (ركع) -صلى اللَّه عليه وسلم-، (وركعنا) -معشر أصحابه-
(1) رواه البخاري (3898) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، إلا أن فيه:"غزوة السابعة". وقد روى حديث جابر -رضي اللَّه عنه- أيضًا: البخاري (3901) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، ومسلم (840/ 308) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الخوف، وأبو داود (2/ 16) ، كتاب: الصلاة، باب: من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون، و (2/ 17) ، باب: من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين، وابن ماجه (1260) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الخوف، من طرق وألفاظ مختلفة.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"إكمال المعلم"للقاضي عياض (3/ 221) ، و"شرح مسلم"للنووي (6/ 126) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 153) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 756) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 156) ، و"فتح الباري"لابن حجر (7/ 419) ، و"عمدة القاري"للعيني (17/ 194) ، و"سبل السلام"للصنعاني (2/ 61) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (4/ 5) .