الثانية، فلا بأس؛ لحصول المقصود، وهو الحراسة، لكن الأولى أن يفعل كما فعل -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال في"الوجيز": الصحيح من المذهب: أن الأَوْلى أن الصف المؤخر هو الذي يحرس أولًا [1] .
قال في"النكت": هذا الصواب [2] ، واختاره المجد في"شرحه"، وجزم به في"المغني" [3] ، و"الشرح" [4] ، و"النظم"، وقدمه في"الفروع" [5] .
والموجود من نص الشافعي: أن الصف الأول يحرس في الركعة الأولى.
قال بعض أصحابه: لعله سها، أو لم يبلغه الحديث، ومشى جماعة من أصحابه من العراقيين على مقتضى الحديث، وبعض الخراسانيين من أصحابه مع نصه؛ كالغزالي في"الوسيط" [6] ، ومنهم من ادعى: أن في الحديث رواية كذلك.
قال ابن دقيق العيد: وهؤلاء مطالبون بإبراز تلك الرواية، حتى يسوغ الترجيح، انتهى [7] .
(1) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (2/ 347) .
(2) انظر:"النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر"لابن مفلح (1/ 138) .
(3) انظر:"المغني"لابن قدامة (2/ 130 - 131) .
(4) انظر:"الشرح الكبير"لابن أبي عمر المقدسي (2/ 128) .
(5) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 63) . وانظر:"الإنصاف"للمرداوي (2/ 347 - 348) .
(6) انظر:"الوسيط"للغزالي (2/ 299) .
(7) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 155 - 156) .