وسامعًا، [. . . . .] (*) بتركهم السجودَ مع الإمام في الركعتين [1] .
الثاني: روي من حديث جابر -رضي اللَّه عنه- أيضًا، قال: كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذات الرقاع، وأقيمت الصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكان لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أربع، وللقوم ركعتان. متفق عليه [2] .
ويجوز أن يصلي المقصورة بكل طائفة ركعة، فتكون له ركعتان، ولكل طائفة من المأمومين ركعة بلا قضاء، ومنعه أكثر علمائنا [3] .
وقد رويت صلاة الخوف من وجوه متعددة -كما مر- ومختار إمامنا؛ كالمالكية والشافعية: صلاة الخوف على رواية سهل، وابن خوات، على اختلاف بينهم، نبهنا عليه.
ومختار أبي حنيفة: رواية ابن عمر، كما نبهنا على ذلك، واللَّه أعلم.
الثالث: إذا اشتد الخوف، صلوا رجالًا وركبانًا، للقبلة وغيرها؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] .
قال ابن عمر: فإن كان الخوف أشد من ذلك، صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، [أ] وركبانًا، مستقبلي القبلة، [أ] وغير مستقبليها. متفق عليه، زاد البخاري: قال نافع: لا أرى ابن عمر قال ذلك إلا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [4] ، ورواه ابن ماجه مرفوعًا [5] .
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: غير واضحة بالمطبوع، وفي"مطالب أولي النهى":"لأنه ظلم بتركهم السجود مع الإمام في الركعتين"
(1) انظر:"مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى"للرحيباني (1/ 742) .
(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (3906) ، وعند مسلم برقم (843) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 69) .
(4) تقدم تخريجه عندهما.
(5) تقدم تخريجه عنده برقم (1258) .