فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 4025

الموت، ولما كانت تلبس المخيط في إحرامها، وهو أكمل أحوال الحي، استحب إلباسها إياه بعد موتها، بخلاف الرجل.

وقد روى أبو داود، عن ليلى بنت قانف الثقفية، قالت: كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عند وفاتها، وكان أول ما أعطانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: الحقا، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت في الثوب الآخر، قالت: ورسول اللَّه عند الباب معه كفنها يناولنا [هـ] ، ثوبًا ثوبًا. ورواه الإمام أحمد [1] .

قال البخاري: قال الحسن: الخرقة الخامسة تشد بها الفخذان، والوركان تحت الدرع [2] .

وروت أم عطية: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ناولها إزارًا، ودرعًا، وخمارًا، وثوبين [3] .

قوله في الحديث:"ناولها الحقا"قال ابن نصر اللَّه في"حواشي الكافي": الحقا، بالقصر: كأنه لغة في الحقو، وكأن الواو قلبت ألفًا،

(1) رواه أبو داود (3157) ، كتاب: الجنائز، باب: في كفن المرأة، والإمام أحمد في"المسند" (6/ 380) . وانظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر المقدسي (2/ 342 - 341) .

(2) رواه البخاري في"صحيحه" (1/ 424) ، معلقًا. ورواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (11087) ، عن الحسن، قال: تكفن المرأة في خمسة أثواب: درع، وخمار، وحقو، ولفافتين.

(3) قال الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" (2/ 109) : كذا وقع فيه أم عطية، وفيه نظر؛ لما رواه أبو داود من حديث ليلى بنت قانف الثقفية، قالت، -فذكر الحديث السابق-، ثم قال: ولم يظهر في الخبر حضور أم عطية ذلك، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت