فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 4025

ذلك غسلة واحدة، يجمع فيها بين السدر والماء القراح، يفعل ذلك ثلاثًا، إلا أن الوضوء في الأولى فقط [1] .

وأما ظاهر رواية حنبل: فإنه إنما يجعل السدر في أول غسلة، واختاره جماعة؛ وفاقًا للشافعي، ونقل حنبل أيضًا: ثلاثًا بسدر، وآخرها بماء.

واختلف الحنفية: هل السدر في الثانية، أو في الثالثة [2] ؟

ومذهب الشافعي -على ما نقله القسطلاني- كمعتمد ما استقر عليه مذهبنا [3] .

وقال -صلى اللَّه عليه وسلم- لأم عطية: (واجعلْنَ في) الغسلة (الأخيرة كافورًا) ، وهو الطيب المعروف من شجر بجبال الهند والصين، يظل خَلْقًا كثيرًا، وتألفه النمورة، وخشبه أبيض هش، ويوجد في أجوافه الكافور، وهو أنواع، ولونه أحمر، وإنما يتبيض بالتصعيد؛ كما في"القاموس" [4] .

وفي"تذكرة داود الأنطاكي"ما ملخصه: الكافور: اسم لِصمْغِ شجرة هندية، تكون بتخوم سرنديب وما يلي المحيط، وتعظم حتى تظل مئة فارس، خشبها سبط شديد البياض خفيف ذكي الرائحة، وليس لها زهر ولا حمل.

والكافور: إما متصاعدًا منها إلى خارج، وهو الرياحي.

وإما: موجود في داخل العود يتساقط إذا نشرت، وهو القيصوري -بالقاف والتحتية-، ويقال: بالفاء والنون-، ويصعد هذا فيلحق بالأول.

(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (1/ 337) .

(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 162) .

(3) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (2/ 386) .

(4) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 606) ، (مادة: كفر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت