والذي أفصح به كلام علمائنا، وغيرهم: أن يجعل ذلك في ماء، ويصب على الميت في آخر غسلة، وهذا ظاهر ما في"الصحيحين".
وقيل: إذا كمل غسله، طُيِّبَ بالكافور قبل التكفين [1] . ويكره تركه؛ كما في"الأم"للإمام الشافعي [2] ، وليكن بحيث لا يفحش التغير به إن لم يكن صلبًا [3] .
والحكمة فيه: التطيب للمصلين، والملائكة، مع تقوية البدن، كما تقدم آنفًا، ودفعه الهوام، وردع ما يتحلل من الفضلات، ومنع إسراع الفساد إلى الميت، لشدة برده [4] .
(فإذا فرغتن) من غسلها، (فآذننِي) -بمد الهمزة، وكسر المعجمة، وتشديد النون الأولى المفتوحة، وكسر الثانية-؛ أي: أعلمنني [5] .
قالت أم عطية -رضي اللَّه عنها-: (فلما فرغنا) -بصيغة الماضي لجماعة المتكلمين-، وللأصيلي: فرغن -بصيغة الماضي لجمع المؤنث الغائب- [6] .
(آذناه) ؛ أي: أعلمناه -صلى اللَّه عليه وسلم- بفراغنا من غسلها، (فأعطانا حَقْوه) -بفتح الحاء المهملة، وقد تكسر، وهي لغة هذيل، بعدها قاف ساكنة-؛ أي:
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 132) .
(2) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (1/ 265) .
(3) انظر:"مغني المحتاج"للخطيب الشربيني (1/ 334) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 129) .
(5) انظر:"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 160) ، و"فتح الباري"لابن حجر (3/ 129) .
(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 129) .