فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 4025

قال في"شرح المقنع": يستحب الإسراع بالجنازة، لا نعلم فيه خلافًا بين الأئمة؛ للحديث، قال: واختلفوا في الإسراع المستحب: فقال القاضي: هو إسراع لا يخرج عن المشي المعتاد، وهو قول الشافعي.

وقال أصحاب الرأي: يخب ويرمل؛ لما روي عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: كنا في جنازة عثمان بن أبي العاص، وكنا نمشي مشيًا خفيفًا، فلحقنا أَبو بكرة، فرفع سوطه فقال: لقد رأيتنا مع رسول اللَّه نرمل رملًا [1] .

ولنا: ما روى الإمام أحمد من حديث أبي سعيد: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- مر عليه بجنازة تمخض مخضًا، فقال:"عليكم بالقصد في جنائزكم" [2] ، ولأن الإسراف في الإسراع يمخضها، ويؤذي حاملها ومتبعها، ولا يؤمن على الميت.

وقال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- في جنازة ميمونة: لا تزلزلوا، وارفقوا؛ فإنها أمكم [3] .

(1) رواه أَبو داود (3183) ، كتاب: الجنائز، باب: الإسراع بالجنازة، والنسائي (1912) ، كتاب: الجنائز، باب: السرعة بالجنازة.

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 406) ، لكن من حديث أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه- بلفظ قال فيه: مرت برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جنازة تمخض مخض الزق، قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"عليكم القصد".

(3) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (8/ 140) . وقد رواه البخاري (4780) ، كتاب: النكاح، باب: كثرة النساء، ومسلم (1465) ، كتاب: الرضاع، باب: جواز هبتها نوبتها لضرتها، بلفظ: هذه زوجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإذا رفعتم نعشها، فلا تزعزعوها، ولا تزلزلوها، وارفقوا. . .، الحديث. وانظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر (2/ 359 - 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت