فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 4025

الاستحبابُ له، وأيضًا جاء في لفظٍ صحيح:"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَأَرَادَ الطَّهُورَ، فَلا يَضَعَنْ يَدَهُ في الإناءِ حَتَّى يَغْسِلَها" [1] ، وهذا يدل على أنه أرادَ به غسلَ اليد المسنونَ عندَ الوضوء؛ لأنه قيده بحالة إرادة الوضوء، وعلى القول بالوجوب هو واجبٌ بنفسه، يجوز تقدمُه على الوضوء بالزمن الطويل، ويُفرد بنية وتسمية، وهذا خلاف ظاهر النص؛ ولأن الوجوبَ لا يجوزُ أن يكون عن نجاسة؛ لطهارتهما بالإجماع، ولا عن حدث؛ لأنه لا يكفي غسلُهما في جملة الأعضاء بنية الحدث، ولا يجزيهما غسلةٌ واحدة، وكونه تعبديًا ينافيه تعليلُه في الحديث، وتعليلُ الأمر التعبدي على خلاف الظاهر، فعُلم أنه سنةٌ لا واجب، والمذهب الأَولُ.

الثاني: لو غمس يَدَه المستيقظُ من نومِ ليلٍ ناقضٍ لطهارته قبل غسلِها ثلاثًا، هل يؤثر غمسُها في الماء، أو لا؟ فيه عن الإمام أحمد - رضي الله عنه - روايتان:

إحداهما: أنه يسلب الماءَ اليسيرَ الطهوريةَ، قدمه في"الفروع" [2] و"ناظم المفردات"، وهو منها.

قال ابن منجا في"النهاية" [3] : عليه أكثر الأصحاب.

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 395) ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أيضًا.

(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 52) .

(3) هو كتاب:"النهاية شرح الهداية لأبي الخطاب"للشيخ أبو المعالي بن المنجا بن بركات التنوخي، المتوفى سنة (606 هـ) ، في بضعة عشر مجلدًا، قال ابن رجب: فيها فروع ومسائل غير معروفة في المذهب، والظاهر أنه كان ينقلها من كتب غير الأصحاب، ويخرجها على ما يقتضيه عنده المذهب. انظر:"ذيل ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت