له بها زينب، وولدت له بعد ذلك: سلمة، وعمر، ودرة، ومات أَبو سلمة -رضي اللَّه عنه- سنة أربع، أو ثلاث، فتزوجها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ليال بقين من شوال من تلك السنة.
وماتت سنة سبع وخمسين، وقيل: اثنتين وستين، وصلى عليها أَبو هريرة، وقيل: سعيد بن زيد، ورد: بأن وفاته كانت سنة إحدى وخمسين، ودفنت بالبقيع، وكان عمرها أربعًا وثمانين سنة، وهي آخر زوجات النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- موتًا، وقيل: بل ميمونة.
روي لها عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاث مئة حديث، وثمانية وسبعون حديثًا، اتفقا على ثلاثة عشر حديثًا، ولمسلم مثلها، وللبخاري ثلاثة [1] .
(فذكرتا) ؛ أي: أم سلمة، وأم حبيبة (من حسنها) ؛ أي: الكنيسة المسماة بمارية (وتصاوير) مصورةٍ (فيها، فرفع) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (رأسه) الشريف (فقال: أولئك) -بكسر الكاف، ويجوز فتحها- (إذا مات) منهم، وفي بعض نسخ البخاري: (فيهم) ، ولفظ"جمع الصحيحين"للحافظ عبد الحق:"إن أولئك إذا كان فيهم" [2] (الرجل الصالح) فمات، (بنوا على قبره مسجدًا، ثم صوروا فيه) ؛ أي: في ذلك المسجد (تلك الصور) جمع صورة.
(1) وانظر ترجمتها في"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 96) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1843) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (69/ 130) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 116) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (35/ 175) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 218) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (7/ 651) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (12/ 448) .
(2) انظر:"الجمع بين الصحيحين"للإشبيلي (1/ 357 - 358) ، حديث رقم (735) .