فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 4025

النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: ليس منا)؛ أي: من أهل سنتنا، ولا من المهتدين بهدينا، وليس المراد خروجه عن الدين؛ لأن المعاصي لا يكفر بها عند أهل السنة، نعم يكفر باعتقاد حلها.

وعن سفيان: أنه كره الخوض في تأويله، وقال: ينبغي أن يمسك عنه؛ ليكون أوقع في النفوس، وأبلغ في الزجر [1] .

(من ضرب الخدود) ، وفي لفظ:"لطم" [2] ، وفي آخر:"لكم" [3] ، والخدود: جمع خد.

قال في"العدة": وإنما جمع، وإن كان ليس للإنسان إلا خدان فقط: باعتبار إرادة الجمع؛ ليكون من مقابلة الجمع بالجمع، أو على حد قوله تعالى: {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} [طه: 130] ، وقول العرب: شابت مفارقه، وليس إلا مفرق واحد، وإنما خص الخدود بذلك؛ لكونه الغالب في ذلك، وإلا فضرب بقية البدن داخل في ذلك.

(وشق الجيوب) -بضم الجيم- جمع جيب، وإنما جمعه، وليس للإنسان إلا جيب واحد؛ لما تقدم في الخدود، والجيب مشتق من جابه؛ أي: قطعه، قال تعالى: {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ} [الفجر: 9] ، وهو ما يفتح من الثوب لتدخل فيه الرأس للبسه، والمراد بشقه: فتحه إلى آخره، وهو من علامات التسخط [4] .

(ودعا بدعوى الجاهلية) ، وفي رواية مسلم:"ضرب الخدود، أو شق"

(1) انظر:"عمدة القاري"للعيني (8/ 87) .

(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1232) .

(3) لم أقف عليه بهذا اللفظ، واللَّه أعلم.

(4) وانظر:"فيض القدير"للمناوي (5/ 387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت