فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 4025

وفيهما عن المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه-، قال:"بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: إنه من ينح عليه يعذب بما نيح عليه" [1] ، وعنه: قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إن كذبًا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار"، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: من نيح عليه يعذب بما نيح عليه"رواه البخاري، واللفظ له، ومسلم [2] ."

وفي"مسند الإمام أحمد"عن أسيد بن أبي أسيد، عن موسى بن أبي موسى: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الميت يعذب ببكاء الحي، إذا قالت النائحة: واعضداه! واناصراه! واكاسياه! جذب الميت، وقيل له: أنت عضدها؟! أنت ناصرها؟! أنمط كاسيها؟!"، فقلت: سبحان اللَّه! يقول اللَّه تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: 15] ، فقال: أحدثك عن أبي موسى، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتقول هذا، فأينا كذب؟! فواللَّه! ما كذب علي أبي موسى، ولا كذب أَبو موسى على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [3] .

وفي"البخاري": عن النعمان بن بشير، قال: أغمي على عبد اللَّه بن رواحة، فجعلت أخته عَمْرَةُ تبكي، وتقول: واجبلاه! واكذا واكذا! تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئًا إلا وقد قيل لي: أنت كذلك؟! فلما مات، لم تبك عليه [4] ، إلى غير ذلك من الأخبار والآثار.

الثاني: اختلف السلف والخلف في ذلك:

(1) انظر: تخريج الحديث الآتي.

(2) رواه البخاري (1229) ، كتاب: الجنائز، باب: ما يكره من النياحة على الميت، ومسلم (933) ، كتاب: الجنائز، باب: الميت يعذب ببكاء أهله عليه.

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 414) .

(4) رواه البخاري (4019 - 4020) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة مؤتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت