فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 4025

(عن أبي هريرة) عبد الرحمن بن صخر (-رضي اللَّه عنه-، قال) أَبو هريرة: (قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: من شهد الجنازة) في رواية لمسلم من حديث خباب:"من خرج مع جنازة من بيتها" [1] ، وللإمام أحمد من حديث أبي سعيد:"فمشى معها من أهلها" [2] (حتى يصلِّي) -بكسر اللام-، وفي رواية الأكثر -بفتحها-، وهي محمولة عليها؛ فإن حصول القيراط متوقف على وجود الصلاة من الذي يشهد [3] (عليها) ؛ أي: على الجنازة، وفي رواية الكشميهني من نسخ البخاري:"عليه"؛ أي: الميت [4] (فله) ؛ أي: لمن شهدها حتى صلى عليها من الأجر (قيراط) ، فلو تعددت الجنائز، واتحدت الصلاة عليها دفعة واحدة، هل تتعدد القراريط بتعددها، أو لا تتعدد؛ نظرًا لاتحاد الظاهر الصلاة؟!

الظاهر: التعدد، ونص عليه غير واحد، واستظهره الأذرعي من الشافعية، ومقتضى التقييد في رواية الإمام أحمد وغيرها بقوله:"فمشى معها من أهلها" [5] : أن القيراط يختص بمن حضر من أول الأمر إلى انقضاء الصلاة، لكن ظاهر حديث البزار من طريق ابن عجلان، عن أبيه، عن

= 165)، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 108، 3/ 192) ، و"عمدة القاري"للعيني (1/ 270) ، و"سبل السلام"للصنعاني (2/ 106) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (4/ 92) .

(1) رواه مسلم (945/ 56) ، كتاب: الجنائز، باب: فضل الصلاة على الجنازة واتباعها.

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 27) .

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 196 - 197) .

(4) المرجع السابق، (3/ 196) .

(5) تقدم تخريجه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت