فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 4025

قال الطيبي:"قوله: مثل أحد": تفسير للمقصود من الكلام، لا للفظ القيراط، والمراد: أنه يرجع بنصيب كبير من الأجر.

وقال الزين بن المنير: أراد تعظيم الثواب، فمثَّله للعيان بأعظم الجباب خلقًا، وأكثرها إلى النفوس المؤمنة حبًا؛ لأنه الذي قال -صلى اللَّه عليه وسلم- في حقه"جبل يحبنا ونحبه" [1] .

والقيراط -بكسر القاف-، قال الجوهري: نصف دانق [2] ، والدانق سدس درهم، فعلى هذا يكون القيراط جزءًا من اثني عشر جزءًا من الدرهم.

وقال الإمام ابن عقيل: نصف سدس درهم، أو نصف عشر دينار.

وقال ابن الأثير: هو نصف عشر الدينار في أكثر البلاد، وفي الشام جزء من أربع وعشرين جزءًا [3] .

وقال القاضي أَبو بكر بن العربي: الذرة جزء من ألف وأربعة وعشرين جزءًا من حبة، والحبة ثلث القيراط، والذرة تُخرج من النار، فكيف بالقيراط [4] ؟.

فائدة: قال الإمام ابن القيم في كتابه"البدائع": لم أزل حريصًا على معرفة المراد بالقيراط في هذا الحديث، وإلى أي شيء نسبته، حتى رأيت

(1) رواه البخاري (2732) ، كتاب: الجهاد والسير، فضل الخدمة في الغزو، ومسلم (1365) ، كتاب: الحج، باب: فضل المدينة، عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-. وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 195) .

(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (3/ 1151) ، (مادة: قرط) .

(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 42) .

(4) انظر:"عارضة الأحوذي"لابن العربي المالكي (4/ 261 - 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت