وفي"شرح الوجيز" [1] لم يذكر البخاري ثلاثًا [2] ، والله أعلم.
وقال الحافظ - قدس الله رُوحَه: (و) روي (في لفظٍ) (لـ) ــلإمام (مسلم) في"صحيحه": (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَنْشِقْ) ؛ أي: يجذب الماء، (بِمَنْخِرَيْهِ) تثنيةُ مَنْخِر: ثَقْب الأنفِ، كما في"الصحاح"، وقد تكسر ميمه إِتباعًَا لكسرة الخاء، والمنخورُ لغةٌ فيه [3] .
قال في"المصباح": المَنْخِر- وزان: مسجدٍ: خَرْقُ الأَنْفِ، وأصلُه: موضعُ التنخيرِ، وهو الصوتُ من الأنف، يُقال: نَخَرَ يَنْخُر؛ من باب قتل يقتُل: إذا مدَّ النفَس من الخياشيم، وكسرُ الميم للإتباع لغةٌ، ومثله: مِنْتِن، قالوا: ولا ثالثَ لهما [4] .
وفي"القاموس": المنخر -بفتح الميم والخاء، وبكسرهما وضمهما، وكمجلس، ومُلْمول: الأنفُ. ونخرة الأنف: مقدمته، أو خرقه، أو ما بين المنخرين، أو أرنبته [5] .
(مِنَ الماءِ) متعلق بيستنشق؛ أي: يجذب الماء بالنفَسِ إلى أقصى الأنف، ولا يجعلهُ سُعوطًا. (وفي لفظ) له: (مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ) بدل
(1) هو كتاب:"فتح الملك العزيز بشرح الوجيز"لأبي الحسن علي بن محمد الهيتي البغدادي، المعروف بالعلاء ابن البهاء، المتوفى سنة (900 هـ) ، انظر:"الجوهر المنضد"لابن عبد الهادي (ص: 104) ، و"المدخل المفصل"لبكر أبو زيد (2/ 751) ، و"معجم مصنفات الحنابلة"لعبد الله الطريقى (5/ 24) .
(2) وقال الزركشي في"المعتبر" (ص: 135) : لفظة:"ثلاثًا"لم يروها البخاري، ومن ذكرها في المتفق عليه؛ كصاحب"العمدة"، فقد وهم.
(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (2/ 824 - 825) ، (مادة: نخر) .
(4) انظر:"المصباح المنير"للفيومي (2/ 596) .
(5) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 618) ، (مادة: نخر) .