بأنَّ أخذها ظلم [1] ؛ أي: اجعل بينك وبين دعوة المظلوم العدل والإنصاف وقايةً تقيك من شدةِ الانتقام، وحلولِ الغضب ممن لا يظلم مثقالَ ذرة.
وفي حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ثلاثة لا تُرَدُّ دعوتُهم: الصائمُ حتّى يُفطرَ، والإمامُ العادلُ، ودعوةُ المظلومِ يرفعُها اللَّه فوقَ الغَمام، وتُفتح لها أبوابُ السماء، ويقولُ الربُّ: وعِزِّتي وجَلالي! لأنصرنَّكِ ولو بَعْدَ حينٍ"رواه الإمام أحمد، والتّرمذي، وحسَّنه، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حِبّانَ في"صحيحيهما" [2] .
وفي رواية للتّرمذي، وحسَّنه:"ثَلاثُ دَعَواتٍ لا شَكَّ في إجابتهِنَّ: دعوةُ المظلومِ، ودعوةُ المسافرِ، ودعوةُ الوالدِ على الولدِ"، ورواه أَبو داود بتقديم وتأخير [3] .
وفي حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اتَّقُوا دعوةَ المظلومِ؛ فإنَّها تصعَدُ إلى السماء كأنَّها شرارةٌ"رواه الحاكم، وقال: رواته متفقٌ على الاحتجاج بهم، إلا عاصمَ بنَ كليب، فاحتج به مسلمٌ وحده [4] .
وفي حديث عقبةَ بنِ عامرٍ الجهنيِّ -رضي اللَّه عنه-، عن النّبي -صلى اللَّه عليه وسلم-،
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 185) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 304) ، والترمذي (3598) ، كتاب: الدعوات، باب: في العفو والعافية، وابن ماجه (1752) ، كتاب: الصيام، باب: في الصائم لا ترد دعوته، وابن خزيمة في"صحيحه" (1901) ، وابن حبان في"صحيحه" (874) .
(3) رواه الترمذي (3448) ، كتاب: الدعوات، باب: (48) ، وأبو داود (1536) ، كتاب: الصلاة، باب: الدعاء بظهر الغيب.
(4) رواه الحاكم في"المستدرك" (81) .