(عن أبي سعيدٍ) سعدِ بنِ مالكِ بنِ سِنان (الخدريِّ -رضي اللَّه عنه-، قالَ: قالَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليسَ فيما دُونَ خمسٍ أواقٍ) -بالتنوين؛ كجوارٍ -، ويقال: أَواقي -بالتشديد والتخفيف- [1] ، ويقال: أُوقِيَّة -بضم الهمزة وتشديد الياء-، ووقية، وأنكرها بعضهم.
والأوقيةُ أربعون درهمًا بالاتفاق، فالنصابُ مئتا درهم [2] ، فليس فيما دونها من الفضة (صدقةٌ) .
ولا شيءَ في المغشوش حتّى يبلغ خالصُه نصابًا، فإن شكَّ هل فيه نصابٌ خالصٌ؟ خُيِّرَ بين سبكهِ وإخراجِ زكاةِ نقدِه إن بلغ نصابًا، وبينَ استظهارِه وإخراجِ قدرِ زكاته بيقين [3] .
والاعتبارُ بالدرهم الإسلامي الذي زِنَتُه ستةُ دَوانِقَ، والعشرةُ دراهمَ سبعةُ مثاقيلَ، فالدرهمُ نصفُ مثقال، وخُمُسه، فيكون خمسين حبةَ شعير، وخُمسَ حبة.
وكانت الدراهم في صدر الإسلام صنفين:
سوداء وهي البغلية: نسبةً إلى ملك يقال له: رأسُ البغل، الدرهمُ منها ثمانيةُ دوانقَ.
= و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 802) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 167) ، و"فتح الباري"لابن حجر (3/ 310) ، و"عمدة القاري"للعيني (8/ 256) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 11) ، و"سبل السلام"للصنعاني (2/ 131) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (4/ 199) .
(1) يقال في كل جمع إذا كان مفرده مشددًا: إنه يجوز في جمعه الوجهان -يعني: التشديد والتخفيف-. قاله ابن السِّكيت في"إصلاح المنطق" (ص: 178) .
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 186) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 344) ، و"الإقناع"للحجاوي (1/ 434) .