فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 4025

(ولا فيما دونَ خمسِ ذَوْدٍ) من الإبل (صدقةٌ) مفروضة.

وأنكر ابنُ قتيبة أن يقال: خمس ذود، كما لا يقال: خمس ثوب [1] ، وكأنّه يرى أن الذودَ ينطلق على الواحد، وغلط في ذلك، لشيوع هذا اللفظ في الحديث الصحيح، وسماعه من العرب؛ كما صرح بذلك أهل اللغة [2] .

قال في"المطالع": الذَّوْدُ: من الثلاثِ إلى التسع في الإبل، وإن ذلك يختص بالإناث، قاله أَبو عبيد، وقال الأصمعي: ما بين الثلاث إلى العشرة، وقال غيره: واحد [3] .

ومقتضى لفظ الأحاديث انطلاقُه على الواحد، وليس فيه دليلٌ على ما قالوه، وإنما هو لفظ للجميع؛ كما قالوا: ثلاثة رهط، ونسوة، ونفرٍ، وفسروه، ولم يقولوه لواحد منها.

وذكر ابن عبد البر: أن بعض الشيوخ رواه: في خمسٍ ذودٍ، على البدل، لا على الإضافة [4] .

وهذا إن تصور له هنا، فلا يتصور في قوله: أعطانا خمسَ ذود [5] .

قال القسطلاني في"شرح البخاري": الذودُ يقع على المذكر والمؤنث، والجمع والمفرد، فلذا أضاف خمس إليه [6] .

قال في"الفروع": أقلُّ نصاب الإبل خمسٌ؛ إجماعًا، فتجب فيها شاةٌ؛

(1) انظر:"المسائل والأجوبة"لابن قتيبة (ص: 247) .

(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (7/ 50) ، و"فتح الباري"لابن حجر (3/ 323) .

(3) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 271) .

(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (3/ 126) .

(5) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 271) .

(6) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 11) ، نقلًا عن ابن المنير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت