وعند أبي حنيفة: تجب في الفواكه، والخضر، والبقول.
وعند أبي يوسف، ومحمد: إنّما تجب في كل ما يبس وبقي من زرعٍ وثمرةٍ، وإن لم يكن مَكيلًا؛ كالتين ونحوه، لا في الخضراوات وبذورها [1] .
(صدقةٌ) واجبة؛ لعدم بلوغه النصاب، وفي لفظ:"ليسَ فيما دونَ خمسةِ أوساقٍ من تمرٍ، ولا حَبٍّ صدقةٌ" [2] ، وفي لفظ:"ليسَ في حَبٍّ ولا تَمرٍ صدقةٌ حتّى يبلغَ خمسةَ أوسق" [3] ، وفي بعض ألفاظ البخاري:"ليس في أقلَّ من خمسةِ أوسقٍ، ولا في أقلَّ من خمسةٍ من الإبلِ الذودِ صدقةٌ، ولا في أقلَّ من خمسةِ أواقٍ [من الوَرِق] صدقة" [4] ، وفي لفظ آخر: وأشار النّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بكفه بخمسِ أصابعه [5] .
وكل هذه ألفاظ حديث أبي سعيد في"الصّحيحين"، أو أحدهما، واللَّه أعلم.
تنبيه:
أجمع العلماء على وجوب الزكاة في أربعة أصناف: المواشي، وجنس الأثمان، وعُروض التجارة، والمكيلِ المدَّخَر من الثمار والزروع بصفات مخصوصة.
فأما المواشي، وجنس المقتات، وعروض التجارة المتفق على وجوب
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 311) .
(2) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (979/ 4) .
(3) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (979/ 5) .
(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1413) .
(5) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (979/ 2) .