(عن أبي هريرةَ) عبدِ الرحمنِ بن صخرٍ (-رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: ليس على المسلم في عبدِه) ، وفي لفظ:" [و] غُلامِه صدقةٌ" [1] ما لم يكنْ للتجارةِ، ففي ثمنه زكاةٌ.
(ولا) ؛ أي: وليس على المسلم في (فَرَسِه) الشاملِ للذكر والأنثى، والجمعُ أفراس [2] .
قال في"حياة الحيوان": الفرسُ واحدُ الخيل، الذكرُ والأنثى فيه سواء، وأصلُه التأنيث، وحكى ابنُ جني والفراء: فَرَسَةٌ، وتصغيرُ الفرس فُرَيْس، وإن أردتَ الأنثى خاصة، لم تكن إلا فُرَيْسة -بالهاء-، ولفظها مشتقة من الافتراس، لكونها تفترس الأرض بسرعة مشيها [3] .
(صدقة) ما لم تكن للتجارة، فإن كانت كذلك، ففي قيمتها الزكاة إذا بلغت نصابًا.
وهذا مذهب الأئمة الثلاثة.
= -رحمه اللَّه- عليه من كلام الحافظ عبد الحق الإشبيلي.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"الاستذكار"لابن عبد البر (3/ 236) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (3/ 469) ، و"المفهم"للقرطبي (3/ 14) ، و"شرح مسلم"للنووي (7/ 55) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 188) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 809) ، و"فتح الباري"لابن حجر (3/ 327) ، و"عمدة القاري"للعيني (9/ 35) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 52) ، و"سبل السلام"للصنعاني (2/ 126) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (4/ 196) .
(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1394) .
(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 52) .
(3) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (2/ 664) .