أبا حنيفة، فإنّه قال: إن كتمه واجده، فلا شيء فيه، ومعتمدُ مذهبنا كالحنفية: أنَّ مصرف خُمس الركاز مصرفُ الفيء.
وقال الشّافعيّ: مصرفه مصرفُ الصدقات.
وقال مالك: هو والغنائم والجزية، وما أخذ من تجار أهل الذمة، وما صولح عليه الكفار، ووظائف الأرضين، كل ذلك يجتهد الإمام في مصارفه على قدر ما يراه من المصلحة [1] .
قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: (الجبار) -بضم الجيم وتخفيف الموحدة فألف ساكنة فراء-: (الهدرُ الذي لا شيء فيه) ، لا طلبَ فيه، ولا قَوَدَ، ولا دِيَةَ، وأصلُه: أنَّ العرب تسمي السّيلَ جُبارًا لهذا المعنى؛ كما في"المطالع" [2] .
(والعجماءُ: الدابَّةُ) ، وتقدّم أن كلَّ من لا يقدر على الكلام فهو أعجمُ، ومنه حديث:"بعدد كلِّ فصيحٍ وأعجم" [3] ، قيل: أراد: بعدد كلِّ آدمي وبهيمة [4] ، واللَّه أعلم.
(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (2/ 329 - 330) ، و"كشاف القناع"للبهوتي (2/ 226) .
(2) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 137) .
(3) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (5/ 91) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 181) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (565) ، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-.
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 187) .